مركز المعجم الفقهي
501
فقه الطب
- فقه السيد الخوئي جلد : 17 من صفحة 427 سطر 3 إلى صفحة 429 سطر 5 فنقول : اما الأجذم والأبرص فقد وردت عدة روايات تضمنت المنع عن امامتهما ولو لأمثالهما بمقتضى الاطلاق . منها : ما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة ، الأبرص والمجذوم . . . الخ ( 1 ) . لكنها ضعيفة السند لضعف طريق الصدوق إلى ابن مسلم ، وإن عبر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد كالمحقق الهمداني وغيره اغترارا بظاهر من وقع في السند من الصدوق الذي هو من اجلاء الأصحاب وابن مسلم الذي هو من أعاظم الرواة ، بل من أصحاب الاجماع غفلة من امعان النظر في الطريق الواقع بينهما وضعفه ، وقد وقع هذا الاشتباه منهم في نظير هذا السند كثيرا والعصمة لأهلها . ومنها : صحيحة أبي بصير . خمسة لا يؤمون الناس على كل حال المجذوم والأبرص . . . الخ ( 2 ) وهي قوية السند ظاهرة الدلالة كصحيحة زرارة لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص . . . الخ ( 3 ) . وبإزائها روايتان إحداهما رواية عبد الله بن يزيد عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما ( هامش ) ( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ، 6 . ( * ) المؤمن ؟ قال : نعم وهل كتب الله البلاء الا على المؤمن ( 1 ) لكنها ضعيفة السند من اجل عبد الله بن يزيد فإنه مهمل في كتب الرجال . ثانيتهما : ما رواه البرقي في المحاسن باسناده عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن المجذوم والأبرص منا ايؤمان المسلمين ؟ قال : نعم . . الخ ( 2 ) . قال المحقق الهمداني ( قده ) عند التعرض للروايتين وضعف سندهما منجبر بعمل المشهور . أقول : لا نرى اي ضعف في الرواية الثانية كي يدعى انجبارها بالعمل فان البرقي معاصر ليعقوب بن يزيد فهو يرويها عن نفسه بلا واسطة ، الا ان يكون نظره ( قده ) إلى الحسين بن أبي العلاء الخفاف . لكن النجاشي قال عند التعرض له ولأخويه ما لفظه : " روى الجميع عن أبي عبد الله ( ع ) وكان الحسين أوجههم " فالرجل ممدوح ، فغاية ما هناك أن تكون الرواية حسنة لا موثقة ، بل هي في أعلى درجات الحسن كما لا يخفى . على أنه من رجال تفسير القمي ومن عداه من رجال السند كلهم أعيان اجلاء . إذا فالرواية معتبرة في نفسها من غير حاجة إلى دعوى الانجبار . وكيفما كان : فمقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة المانعة هو الحمل على الكراهة ( 3 ) والمرجوحية فالأقوى جواز امامتهما لمثلهما وغيرهما على كراهة . ( هامش ) ( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 3 ) لعل لسان صحيحة أبي بصير يأبى عن الحمل على الكراهة . ( * ) واما المحدود بالحد الشرعي بعد التوبة فقد ورد المنع عن إمامته في جملة من النصوص عمدتها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص . والمجنون المحدود ، وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين " ( 1 )